أحمد الأسعد

الإنتماء اللبناني

إقتصاد و إجتماع

نعم ... حزب الله فجّر القطاع المصرفي

5996
١٥ حزيران ٢٠١٦

أيّاً كانت الجهة التي زرعت العبوة التي استهدفت "بنك لبنان والمهجر" في فردان، نستطيع أن نقول أن حزب الله هو الذي... أشعل فتيل هذه العبوة.

فممارسات حزب الله، في لبنان كما في المهجر، هي التي أدّت أصلاً إلى صدور قانون العقوبات الأميركي الشهير.

لم يترك حزب الله دولة عربية أو أجنبية إلاّ وتدخّل في شؤونها، قولاً أو فعلاً، وحاول زعزعة أمنها واستقرارها، فهل كان يتوقع مكافأة على أفعاله؟

نتيجة هذه الممارسات كانت طبعاً عقوبات، والمشكلة أن هذه العقوبات لا تصيب حزب الله فحسب، بل قد تصيب في طريقها بيئة حزب الله، أي البيئة الشيعية، لأن كل شيعيّ، في نظر الكثير من الدول، ومنها الولايات المتحدة، بات يا للأسف، موضع شبهة، بفعل السمعة السيئة التي وصم بها حزب الله كل الشيعة.

والمشكلة الأكبر أن حزب الله لم يتعظّ، بل هو يمعن في التسبب بمزيد من الضرر لجميع اللبنانيين، وخصوصاً للشيعة الذين يدّعي الحرص عليهم.

فاستهداف القطاع المصرفي اللبناني بعبوات التخوين والاتهام، يزعزع الثقة بهذا القطاع الحيوي، ويساهم في تقويض أركانه، وهو ما ينعكس حتماً وبشكل مباشر على الوضع المعيشي لجميع اللبنانيين، وخصوصاً لذوي الدخل المحدود الذين أودعوا المصارف مدّخراتهم وجنى أعمارهم، ومنهم الشيعة، والذين تسهّل لهم المصارف حياتهم، وتشغل آلاف العائلات منهم.

تفخيخ حزب الله القطاع المصرفي بالكلام الهدّام، له مفعول مالي ونقدي واقتصادي واجتماعي لا يقل تدميراً عن مفعول أية عبوة، بل يسبب أضراراً أكبر بكثير من تحطيم الواجهات الزجاجية للبنك المستهدف في فردان.

وهجوم حزب الله على مصرف لبنان والقطاع المصرفي هيّأ أصلاً المناخ للإعتداءات العنفية، بالتحريض السياسي الذي وضع هذا القطاع في موقع العدو، مع أن لا مصرف لبنان ولا المصارف اللبنانية هي الجهة التي أصدرت العقوبات، بل هي لا تفعل سوى تنفيذ هذه العقوبات مضطرة، تحت طائلة عقوبات قاسية تطالها هي، وتجعل القطاع برمته خارج النظام المالي الدولي.

لا نستبق التحقيق إذا قلنا إن حزب الله عو الذي فجّر القطاع المصرفي، لأن الواقع هو أن حزب الله استبق التفجير...بالفجور.

كلمات دليلية
مصارف
لبنان
اقتصاد